سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
744
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الشيخ عبد السلام : إذا كانت هذه الأخبار صحيحة ، فلما ذا لا نجد في كتب التاريخ والحديث وصيّة رسول اللّه ( ص ) لعليّ كرّم اللّه وجهه وأنا أكتفي بهذا المقدار ومن رام الإكثار فليراجع شرح النهج حتى كما نقلوا وصيّة أبي بكر وعمر وقت موتهما رضي اللّه عنهما ؟ قلت : روى أئمة أهل البيت عليهم السّلام وصايا النبي صلى اللّه عليه وآله للإمام عليّ عليه السّلام ، نقلها علماء الشيعة وسجّلوها في كتبهم ، ولكنّي حيث التزمت من أول نقاش أن لا أنقل خبرا وحديثا إلّا من كتب علمائكم وأعلامكم ، فأشير في هذا الموضوع أيضا وأجيب سؤالك من مصادركم الموثّقة وأسانيدكم المحقّقة . فأقول : لكي يتّضح لكم الأمر وينكشف لكم الحق ، راجعوا الكتب الآتية : 1 - طبقات ابن سعد : ج 2 / 61 و 63 . 2 - كنز العمال : ج 4 / 54 وج 6 / 155 و 393 و 403 . 3 - مسند أحمد بن حنبل : ج 4 / 164 . 4 - مستدرك الحاكم : ج 3 / 59 و 111 . وسنن البيهقي ودلائله ، والاستيعاب والجامع الكبير للطبراني ، وتاريخ ابن مردويه ، وغير هؤلاء رووا عن النبي وصاياه لعلي بعبارات مختلفة وفي مناسبات عديدة ، خلاصتها قوله صلى اللّه عليه وآله « يا علي أنت أخي ووزيري ، تقضي ديني وتنجز وعدي وتبري ذمّتي ، وأنت تغسّلني وتواريني في حفرتي » . إضافة إلى ما نقله علماء الحديث في هذا المجال ، فقد أجمعوا على أن الذي قام بتغسيل النبي صلى اللّه عليه وآله وتكفينه وباشر دفنه فأنزله في قبره وواراه في لحده ، هو الإمام عليّ عليه السّلام .